السيد علي الطباطبائي

52

رياض المسائل

مع كون التعارض بينهما تعارض العموم والخصوص من وجه فيحتمل العكس لأوفقيّتها بأصالة البراءة ، الّتي هي حجّة مستقلّة لو فرض تساقط الأدلّة بعد تعارضها من كلّ جهة . ( وقبول القضاء عن السلطان العادل مستحبّ لمن يثق ) ويعتمد ( بنفسه ) بالقيام بشرائط القضاء ، واستحبابه عينيّ ، فلا ينافي ما قدّمناه من أنّه واجب كفائيّ . ( وربّما وجب ) عيناً إذا لزمه به الإمام ( عليه السلام ) أو لا يوجد من يتولاّه غيره ممّن يستجمع الشرائط . ولا فرق في هذا بين حالتي حضور الإمام وغيبته ، ولا خلاف في شئ من ذلك عندنا . خلافاً لبعض العامّة فحكم بالكراهة ( 1 ) للنصوص المحذّرة . منها : من جعل قاضياً فقد ذبح بغير سكّين ( 2 ) . وفي آخر يجاء بالقاضي يوم القيامة فيلقى من شدّة الحساب ما يتمنّى أنّه لم يقض بين اثنين في تمرة فقط ( 3 ) . وحملها الأصحاب على من لم يستجمع الشرائط أو إرادة بيان خطره ولا بأس به . * * *

--> ( 1 ) الحاوي الكبير 16 : 11 . ( 2 ) سنن ابن ماجة 2 : 774 ، الحديث 2308 . ( 3 ) سنن البيهقي 10 : 96 .